Wednesday, August 19, 2020

دقيقة فقهية........السعيد عبد العاطي

 دقيقة فقهية

السعيد عبد العاطي مبارك - الفايد " مصر "
===========
( السُنّة النبوية المطهرة )
" مع السنة : القولية و الفعلية و التقريرية " ٠
بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة الي المدينة المنورة، نتوقف مع السنة النبوية المطهرة الشريفة مع صاحب هذه الذكري خاتم الأنبياء و المرسلين الصادق الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ٠٠
و لم لا فهو خير من دعا إلي الله علي بصيرة وهدي و بين أحكام القرآن من عقائد و عبادات و معاملات و آداب من خلال هذا البيان ٠٠
تعد السنة النبوية الشريف المطهرة الصحيحة المصدر الثاني للفقه و التشريع للأحكام بعد المصدر الأول القرآن الكريم لبيان التكليف من الخالق عز وجل لعباده علي منهج الصراط المستقيم ٠
* تعريف السُنّة لغةً :
---------------------
يُراد بكلمة سُنّة الطريق أو المسلك أو المنهج ٠ والسُنن كذلك هيَ الطُرُق والمسالك ٠
ومن معاني السنّة : الطريقة المُتبّعة سواءً كانت هذهِ الطريقة محمودةً أم مذمومة ما لم يرِد تخصيصٌ في ذلك، فإذا جاءت غيرَ مُقيّدةٍ بوصف فيُراد بها السُنّة الحسنة والطريقة الطيّبة، وبيان ذلك من حديثِ النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم:
(من سن سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) ٠
أيّ أنّكَ إمّا تسلكَ طريق الخير أو سُنّةَ الخير وتحضّ الناسَ من بعدكَ على سُلوكها، أو تختار لنفسكَ طريقَ السوء أو سُنّةَ السوء وتجعل الناس من بعدك يسيرونَ عليها وعليكَ إثمهُم وإثمك.
* تعريف السُنّة اصطلاحاً :
------------------------ يُقصدَ بالسُنّة عندَ أهل الحديث ما نُسبَ إلى النبيّ مُحمّد عليهِ الصلاة والسلام من أقوالٍ وأفعالٍ وتقارير أو صفات خَلقيّة أو خُلُقيّة ٠
* وللسُنّة النبويّة تعريفٌ عند عُلماء الفقه الإسلاميّ :
-------------
حيث يُعرّفونَ السُنّة بأنّها ما يُقابل الفرض أو الواجب من أمور مُستحبّة أو مندوبة أي أنَّ النبيَّ عليهِ الصلاة والسلام كانَ يفعلُ هذهِ الأمور على سبيل التحبّب والندب لها، وليسَ على سبيل الفرض والإلزام ٠
أنواع السنة النبوية :
------------------
أ = السنّة القولية :
وهي ما وَرد عن النبي -صلّ الله عليه وسلم- من أقوال مثل هذا الحديث :
" من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ٠
ب = السنة الفعلية :
فهي احدى أنواع السنة النبوية وهي ما نُسِب إلى الرسول - صلّ الله عليه وسلم- من أفعال، كفِعل الرسول في الصلاة ٠
كما في حديث عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال:
"كان رسول الله إذا قام في الصلاة يرفع يديه حتى إذا كانتا حذو منكبيه كبّرثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه كبّر وهما كذلك ركع ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال: سمع الله لمن حمده ثم يسجد ولا يفع يديه في السجود ويرفعهما في كل ركعة٠٠ " ٠
ج = السنة التقريرية :
-----------------
آخر أنواع السنة النبويّة و هي السنّة التقريرية وهي ما صدر من الصحابه من قول أو فعل فأقرّّهم عليه النبي -صلّى الله عليه وسلم- فاستحسنها أو لم ينكرها عليهم ٠
و خلاصة السنة التقريرية :
هي :
أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار قول أو فعل صدر أمامه، أو في عصره وعلم به، وذلك إما بموافقته أو استبشاره أواستحسانه، وإما بمجرد عدم إنكاره، مثل أكل الضب على مائدته صلى الله عليه وسلم، ومثل استبشاره بحكم القائف في إثبات النسب ، و العزل و تلقيح النخل و غيره من أمور الحياة ، و هذا يحتاج لأمثلة كثيرة في مقال منفصل .
* و مناط كل هذا التقرير من كمال فقه الصحابة وعلمهم، واستيلائهم على معرفة طرق الأحكام ومداركها، وهو يدل على أمرين؛ أحدهما:
أن أصل الأفعال الإباحية، ولا يحرم منها إلا ما حرمه الله على لسان رسوله ٠
الثاني: أن علم الرب تعالى بما يفعلون في زمن شرع الشرائع ونزول الوحي وإقراره لهم عليه على عفوه عنه ٠
والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله :
أنه في الوجه الأول يكون معفوا عنه استصحابا ٠
وفي الثاني يكون العفو عنه تقريرا لحكم الاستصحاب..
و ما فعله الرسول مع الصحابة من عبادة و عادة و عرف ثابت في تلك السنة النبوية الخالدة ٠
و أخيرا نتمني أن نكون قد وفقنا في بيان المصدر الثاني للأحكام- السنة النبوية بأنواعها الثلاثة - بعد المصدر الأول القرآن الكريم ، حتي نعلم و لو شيئا يسيرا من الفقه الميسر كي تعم الفائدة قولا و عملا و تقريرا ٠
٢

No comments:

Post a Comment

كل شيء اصبح مغشوش ... بقلم/العم الغالي علي ابو المجد سباق

كل شيء أصبح  مغشوش  حتى الوشوش  كله بقى فاجر وبيلعب على المكشوف دنيا بقت فاشيه ومليانه وحوحش ضاعت فيها الرجوله وكله بقى حلق حوش ماتت القيم و...