Wednesday, July 1, 2020

قيثارتي / بقلم الشاعر د. محمد عطية




مازالت أوتار قيثارتي ممزقه 
يسكنها الأنين
تتأرجح بين آهات الوتين
 ترقص ألماً والوتر المقطوع
 يلوك مطلعها في آخر الليل

مازالت أنغام قيثاري مصلوبة الألحان
من أنفاس الوتر تعزف تميمة البقاء
قِيثارتي بَكُمَت 
فما تجدي اللحُون ولا تعيد

وخرست ولم تعد تصلح للحياةِ 
فَلاَ غِنَاءُُ ولا نشيد

مَاقِيمة الأْيَّام بعد هواكَ 
تنقص أَو تزيد

فلقد أَردتُ وكُنت لِيْ 
فِيْ العُمرِ آخَرُ ماأُرِيد

ثم ظهرت حبيبتي وسكن الليل
فاختبأت أحلامي
في روحك
وغفت سكرى
بأنفاسك
التي تراقصت 

على إيقاع قلبك
‏عينان غارقتان في اللامنتهي
وأنا ..
وهي
نمتد في الأفق البعيد
غمامتينْ
ونعود للوطن القريب
حمامتينْ
وتنتهي فينا احتمالات الرؤى
لكننا لا ننتهي
.
شفتان من قوس المجاز
وخدها الوردي
من معزوفة أولى
ومن سحر شهي
.
لا شيء في وطن احتمالاتي
سوى قيثارتي
وبراءتي
وأنا..
وهي!
أصابعي ريشة
كبلتها نزوات الريح
ووجهك وجع النداء 
كأني قيثارة الليل
ونداءاتك تناهيد اللحن

من ثقب القلب أكتبكَ
بحروف من جمر
تنهيدة مختمرة 
في كثبان الروح

إمنحني الأنفاس 
تلو الأنفاس
لأحيي سراديب الروح
لأعبر يقين العمر
لأولد من ثغر المحال 
ومن رائحة الحزن 
أصنع ثورة 
لا يخمد نارها
الا تمردي
وجنونك 
وأبتكر لحناً ملائكياً
وكلمات لم 
تُكتب بعد
إلا لك
‏وشعرت انك كنتِ لي
ضوءٌ به ابتدأ النهار
وان حبك كان لي
قمرٌ واشعارٌ وساجورٌ تعالت لهيب ونار
امضي اليك بلهفتي
بحرائق الاشواق يأسرني الحوار
قيثارتي اشتعلت
اشدو لعل اللحن يبصرني
لأرى الطريق الى الديار
هذا انا ضلع المودة ارتدي
من بعد ما سقط الدثار
يا راحلا عني لقد بَعُدَ المزار
‏-   وبين نبضة وأخرى تترآقصُ أنغامُ قيثآرتي 
فرحَاً لِ لقيآكِ ويزادُ النبضُ تسارعاً شوقاً لِ مُعآنقتُكِ

‏قيثارتي، تملك صوتاً قادر على اختراق
 أعمق نقطة في قلبي وإحساساً 
يسافر بي إلى أهدأ مكان في الوجود 
وقلما يمتلك القدرة على ترجمة المشاعر
 إلى كلمات بسيطة في حروفها
 لكن عميقة في معانيها وتستطيع تهدئة أعصابي
 وقلباٌ يمكنه أن يملأ الدنيا حباُ وحنان 

أعزفك بكل نوتات الحياة
أستعير خيوطاً من ذاكرة اللحظة
أمزجها بآيات الأيام
أغلفها بدموع العمر
وأغزل من مقلتيك
أبجدية جديدة للعشق
أبتكر لها من أوردتكَ
ضفتين
الأولى مكتظة بكلمات عارية
تاهت في عروق يديك
وأخرى تتدفق من شريانها 
جداول فصولكَ
وأدس في كف كل ضفة
بعضاً من نبض أنوثتك
والكثير من سحر رجولتى
‏ياخاتم الأَلْحان في وتري 
وخاتمة الْنَّشيد

بقلم د. محمد عطية

No comments:

Post a Comment

كل شيء اصبح مغشوش ... بقلم/العم الغالي علي ابو المجد سباق

كل شيء أصبح  مغشوش  حتى الوشوش  كله بقى فاجر وبيلعب على المكشوف دنيا بقت فاشيه ومليانه وحوحش ضاعت فيها الرجوله وكله بقى حلق حوش ماتت القيم و...