القصيدة بعنوان: // خرائط البوح تُهدينَا سبيل الشعر//
التصدير : قال جبران خليل جبران: "نحن أبناء الكآبة ...نحن الأنبياء و الشعراء و الموسيقيون "
يقول محمد العمامي:
الفانوس لكِ ... أيقظي جمرة الروح
إحملي الألوية لأقاصي الرّؤيا
و أشربي المطر من سماء ترتجل الغيث..
الفانوس لكِ و خرائط البوح المخربطة....
تحرس فصول المعنى....
لك ورقة واحدة مستورقة
لشاعر كتب عليها جملتان
"اشعلي الغرف المطفأة..
و لا تفتحي نوافذكِ للريح.."
وفي آخر الورقة سطر آخر فيه بعض الكلمات توثق أحلاما ترفل في ملاءات بيض...
شاعر فسفوري يهدي لطرائقه الماء....
الساعة التالية....
الموعد القادم...
يبتدأ الجذب...
لنا فقط... يضيءالفانوس
لنا فقط لعنة الشعر...
و هذي المفاتيح.....
لنا النور ....
و الكلمات الشقراء
لنا أرض السواد...
لنا فقط رحلة الشعر و الحروف
نحن الشعراء كالأنبياء
فلنفتح الأبوابَ ونغمرْ بقاعَ الأرضِ
شعرًا....
تقول سامية القاضي:
الفانوس لي ... و المجاز مثل ثُمالة وحي.....
رهابٌ يلملم شظايا خوفي...
يسكنُ محنة اللفظ..
الفانوس لي ...
و هاتف ينادي من بعيد...
"تقدمي ...هذي خرائط البوح
تهديك سبيل الشعر..
هذه الخرائط في ملامحها درب الوصول....
فإزرعي الفرح في الأحداق...
دعي كلماتك تعبر تخوم الكون
ازيحي الستار عن المجاز
و تذوقي نشوة الضوء
الفانوس لي.. والجموح يغريني
وهذا الصمت المخيم على المسافات
المجاز في كل واد يهيم..
وأنا انتظر إنبعاثي من ظلال الكلمات ...
******
الفانوس لي ...
تلوّح لي "كاليوبي" بالحرف
تستفز مكامن البوح....
أفرك الفانوس ..
فيأتيني شيطان الشعر
يهديني لغة قصيّةَ ... عصيّةَ
لغةَ تجوبُ ذاكرة المعنى
ترجُّ العبارة ...
تتشكّل سلّمًا ينفتحُ على المدى
لغةَ تفكُّ قيود الماء
و تروي بالقولِ ظمأ الروح...
لغةَ تحملني بأجنحة من بروق
لأدقّ الراية في أقاصي الرؤيا
نحن الشعراء نجلس فوق عرش الجهات...
نغني خارج السّرب ..
انشودة تهب البهجة للحياة:
نحن أبناء الفجر
حين تولد حروفنا
تُزهرُ بنا الأرض...
نحن ابناءُ الرّياح و الحطبْ...
حروفنا المكلومة
مغموسة في الغضب
نحن أبناء السّماء ..
وُلدنا من الطين
إن مشينا فوق الارض
تنفجر من تحت أقدامنا عيون
الماء "
محمد طه العمامي/ تونس
سامية القاضي/تونس
______________
* كاليوبي= هي آلهة الإلهام و الشعر في الاسطورة الإغريقية.

ابدعت شاعرنا
ReplyDelete