Friday, June 26, 2020

حديث في الحب // د,محمد موسى



 حديث  في  الحب 
  ولأن الحب أصبح هو الشاغل الهام لقلوب الجميع ، فبعد أن كان الحب يشغل العقل ، وكيف يمكن أن يجعل الحياة جميلة ، ويتحمل المحبين فيها الصعاب معاً حتى تهون صعاب الحياة وفي الأبيات المصرية تقول المرأة للرجل " أنا وإنكَ على الزمن " ، وتغير الحال هذه الأيام ، كثرت الدموع ودخلت قواميس حياتنا كلمات جديدة مثل ، الغدر والخيانة وتغير التعبير إلى " أنا والزمن عليك " ، ولم تكن هذه الكلمات تمثل هذا الزخم الذي ينتشر في الكثير من الأعمال الأدبية والعاطفية ، وأصبح الأخلاص عملة تقترب من النادرة ، بعد أن كان الغدر هو النادر بين الأحباب ، عندما كان الحب يُنظر له بعقل وبفهم ويومها كان الغدر مازال طفلاً يحبو ولم يقف بعد على قدميه ، ودائماً يتسأل المحبين فيما بينهم ، هل يدوم الحب أم يشتعل كعود ثقاب ثم سرعان ما يخبو بعد إشباع وهمي ، فهذه مشكلة تتعلق بنظرة كل من المحبين إلى الحب ، فهل الحب شعلة تضئ لنا الطريق حتى نسير في النور فلا تتعثر ، أم هو عود ثقاب يشتعل وفوراً يخبو لكي يترك ورائه الرماد ، الذي هو الندم والحسرة ، ففى حوار تليفوني سألته محدثته ، دكتور ولأني أتابع كل ما تكتب من سنوات ، لم أراك تكتب إلا في الحب فقط ، ولم أقرأ لك كلمات عن الهجر والغدر والخيانه ، فهل الحياة حبٍ فقط ولا يوجد فيها غدر وغدارين وخيانة وخائنين ضحك لها ، وقال: سيدتي بحكم عملي كاستاذ في الجامعة ، زرت الكثير من دول العالم ، وقابلت وعرفت النساء من كل شكل ولون ، وكذلك من كل دين ، ولم أعيش المشاعر السلبية معهن ، من غدر أو هجر أو خيانة ، وعرفت فقط في المرأة الرقة والإخلاص ، ويبدو أنني تعاملت مع المرأة بشكل أظهر من شخصيتها الجوانب الإيجابية فقط ، ولم أحاول أن أستفز فيها مشاعرها السلبية ، لذلك شعرت بالهناء ولم أشعر فى وقت من الأوقات منهن بالجفاء ، وهكذا عندما أكتب ، أكتب عن ما عايشته فقط وما رأيته منهن ، وعن ما أعرفه عن المرأة من سلوك يجذبني منها ولا ينغرني ، والذكي من المحبين هو الذي يقترب من الحبيب من ناحية المشاعر الجميلة ، ولا يستفز فيه المشاعر الأخرى ، وهذه يا سيدتي وصفة لإطالة العلاقة بينهما ، فالذي يقرأ شخصية من يحب جيداً ، يعرف كيف يتعامل مع الجميل من صفات هذ الشخصية فقط ، ولا يقترب من شئ ينفره من العلاقة بينهما ، أأكون بذلك قد أجبت عما كنتِ تسألي سيدتي عنه ، قالت له لقد أصبت دكتور ، فالكل منا لشخصيته وجهان ، الوجه الجميل يستمر مع الحنان من شريك ذكي ، يجتهد في عدم إظهار الوجه الأخر من شخصية الحبيب ، التي تظهر عندما يستفز فينقلب الحب
إلى عكسه ، شكراً لك أستاذي ولك تحياتي وودي وأنتهى الحديث.









   ا.د/ محمد موسى

No comments:

Post a Comment

كل شيء اصبح مغشوش ... بقلم/العم الغالي علي ابو المجد سباق

كل شيء أصبح  مغشوش  حتى الوشوش  كله بقى فاجر وبيلعب على المكشوف دنيا بقت فاشيه ومليانه وحوحش ضاعت فيها الرجوله وكله بقى حلق حوش ماتت القيم و...